الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
38
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر ( 2 ) ابن يزيد قال : إنّي لأتعشّى عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إذ تلا هذه الآية : بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ . يا أبا حفص ، ما يصنع الإنسان أن يتقرّب إلى اللَّه بخلاف ما يعلم اللَّه ، إنّ رسول اللَّه كان يقول : من أسرّ سريرة ، ردّاه اللَّه رداءها ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشرّ . محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد ، [ عن عليّ بن الحكم ، ] ( 4 ) عن عمر بن يزيد قال : إنّي لأتعشّى عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إذ تلا هذه الآية : بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ . يا أبا حفص ، ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى النّاس بخلاف ما يعلم اللَّه منه ، إنّ رسول اللَّه كان يقول : من أسرّ سريرة ألبسه اللَّه رداءها ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ . وفي مجمع البيان ( 5 ) : وروى العيّاشي ، بإسناده ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسرّ سيّئا ، أليس إذا رجع يعلم أنّه ليس كذلك ؟ واللَّه يقول : بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ إنّ السّريرة إذا صلحت ، قويت العلانية . لا تُحَرِّكْ : يا محمّد . بِهِ : بالقرآن لِسانَكَ قبل أن يتمّ الوحي به . لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) » : لتأخذه على عجلة ، مخافة أن ينفلت عنك . وفي مجمع البيان ( 6 ) : قال ابن عبّاس : كان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا نزل عليه القرآن عجل بتحريك لسانه ، لحبّه إيّاه وحرصه على أخذه وضبطه مخافة أن ينساه ، فنهاه اللَّه عن ذلك . وفي رواية سعيد بن جبير ( 7 ) ، عنه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه كان يعالج من التّنزيل شدّة ، وكان يشتدّ عليه حفظه ، فكان يحرّك لسانه وشفتيه قبل فراغ جبرئيل من قراءة الوحي ، فقال - تعالى - : لا تُحَرِّكْ بِهِ ، أي : بالوحي ، أو بالقرآن لِسانَكَ يعني : بالقراءة .
--> 1 - الكافي 2 / 294 ، ح 6 . 2 - ليس في ق ، ش . 3 - نفس المصدر / 296 ، ح 15 . 4 - من المصدر . 5 - المجمع 5 / 396 . 6 و 7 - المجمع 5 / 397 .